ميرزا حسين النوري الطبرسي

248

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

منامان للسيدة الرضية المرضية شهربانوية بنت يزدجرد الملك عن الخرائج للراوندي ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار ، آخر ملوك الفرس وخاتمهم ، على عمر وأدخلت المدينة ، اشتشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت أروذان ، فغضب عمر ، وقال : شتمتني هذه العجمية وهم بها . فقال له ( ع ) : ليس لك إنكار ما لا تعلم ، فأمر أن ينادي عليها فقال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كنّ كافرات ، ولكن اعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين ، حتى تتزوج منه وتحسب صداقها عليه من إعطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : افعل ، وعرض عليها أن تختار ، فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين ( ع ) فقال : ( چه نام دارى إي كنيزك ) يغني ما اسمك يا صبية ؟ قالت : ( جهان شاه ) فقال : بل شهربانويه قالت : [ تلك ] أختي « 1 » ، قال : ( راست گفتى ) أي صدقت ، ثم التفت إليّ الحسين ( ع ) فقال : احتفظ بها ، وأحسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك وهي أم الأوصياء ، الذرية الطيبة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) ، ويروى أنها ماتت في نفاسها ، وإنما اختارت الحسين ( ع ) لأنها رأت فاطمة ( ع ) وأسلمت قبل أن تأخذها عسكر المسلمين ولها قصة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين ، كأن محمدا ( ص ) دخل دارنا ، وقعد مع الحسين ( ع ) ، وخطبني له وزوجني منه ، فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا ، فلما كان في الليلة الثانية ، رأيت فاطمة بنت محمد ( ص ) قد أتتني ، وعرضت لي الإسلام ، فأسلمت ، ثم قالت أن الغلبة تكون للمسلمين ، وإنك تصلين عن قريب إلى الحسين ( ع ) سالمة لا يصيبك بسوء أحد ، قالت : وكان من الحال أني خرجت إلى المدينة ما مسني يد إنسان .

--> ( 1 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة البحار دون الأصل .